الشافعي الصغير

56

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

بطل رده كذا جزم به السبكي والأوجه كما قاله الأذرعي أنه لا يضر إذا لم يتمكن منه حال سيرها أو حال علفها أو سقيها أو رعيها واعلم أنه متى فسخ البيع بعيب أو غيره كانت مؤنة رد المبيع بعده إلى محل قبضه على المشتري بل كل يد ضامنة يجب على ربها مؤنة الرد بخلاف يد الأمانة وإذا سقط رده بتقصير منه فلا أرش له لتقصيره فهو المفوت له ولو حدث عنده عيب لم يتقدم سببه في يد البائع وأطلع على عيب قديم وضابط الحادث هنا هو ضابط القديم فيما مر غالبا فمن غير الغالب نحو الثيوبة في الأمة فهي حادثة هنا بخلافها ثم في أوانها وكذا عدم نحو قراءة أو صنعة فلا رد به ثم وهنا لو اشترى قارئا ثم نسي امتنع الرد وتحريمها على البائع بنحو وطء مشتر هو ابنه ليس بحادث سقط الرد قهرا أي الرد القهري كما قاله الشارح مريدا به أن القهر صفة للرد لا للسقوط فيكون الساقط هو رده القهري فلو تراضيا على الرد كان جائزا بخلاف ما لو كان القهر صفة للسقوط فإنه يكون الرد ممتنعا مطلقا وامتناع الرد قهرا لأنه أخذه بعيب فلا يرده بعيبين والضرر لا يزال بالضرر ومن ثم لو زال الحادث كان له الرد وكذا لو كان الحادث هو التزويج من البائع أو غيره فقال قبل الدخول إن ردك المشتري بعيب فأنت طالق فله الرد لزوال المانع به ولا أثر لمقارنته للرد إذ المدار على زوال